قصص نجاح

هيلين كيلر.. المرأة المُعجِزة..!

بقلم: محمد يوسف.

« عندما يُغلق باب السّعادة ، يُفتح آخر، لكن في كثير من الأحيان ننظرُ طويلًا إلى الباب المغلق إلى الدّرجة الّتي لا نرى فيها الباب الّذي فتح لنا » هيلين كيلرو.
وأنا طفل شَهدت فيلمًا قد شدَّ ذِهني كثيرًا إسمه  » معجزة في ألباما  » سَأجول بكم أعزّائي القرّاء في عالم أنّ كلمة مستحيل ليسَ لها وجود في القاموس و سأل الممكن المستحيلَ أين تقيم؟ فأجابَ في أحلام العاجز.
هيلين كيلر المرأة المُعجزة الّتي قالت لكلّ شيئ عجائبه،و الظّلام و الصّمت لهما عجائبُهما أنا عمياء و لكنّني أبصر، أنا صمّاء و لكنّني أسمع..أوّل من حصل على شهادة جامعيّة مع مرتبة الشّرف و إنشاء العديد من الجمعيّات الّتي قاتلت لأغراض مختلفة المؤسّسة الأمريكيّة للمكفوفين في الخارج و الّتي أصبحت فيما بعد هيلين كيلر أنترناشيونال إنشاء لجان حكوميّة للمكفوفين شجّعت على بناء مدارس للمكفوفين و لها الفضل في توزيع كتب برايل لإمكان ذوي الإعاقة البصريّة الحصول على مواد للقراءة حصلت على وسام ثيودور روزفلت للخدمة المتميّزة و حصلت على وسام الحريّة الرّئاسيّ و انتُخِبت في قاعة مشاهير النّساء حصلت على الدّكتوراه الفخريّة من جامعات مختلفة، وإلقاء محاضرات في أكثر من خمسَة و ثلَاثين دَولة إستقبَلها مختلف رؤَساء الولايات المتَّحدة ومُعارِضة لمُشاركة الوِلايات المتّحدة الحرب العالميّة الأولى وأحد الأعضاء المؤسِّسين لاتّحاد الحرّيات المدنيّة الأمريكيّ. تُرجِمت كُتبها إلى خمسين دَولة مُؤلّفة للعديد من الكتب و أتقنت العديد من اللُّغات،قال عنها الكَاتب الشّهير مارك توين إنّ أعظم شخصيّتين في القرن التّاسع عشر هما نابوليون بونابرت و هيلين كيلرو.
وعند بلوغ الخامسة والسّبعين شرَعت كيلر في أطول رحلة لهَا و أكثرها صُعوبة استغرَقت خَمسة أشهر أرْبعين ألف مَيل عبْر آسيا جلبت الإلهام و التّشجيع لملايين النّاس و في خِضَمِّ كلّ هذه الانجَازات سَوف أرجع بكم إلى زَمن طُفولاتها ومن كان السّبب في نبوغ هذه المعجزة، وُلدت هيلين كيلر في مُقاطعة توسكومبيا في ولاية آلاباما الأمريكيّة سنة 1880م في 27جوان، أبوها كان يعمل في إحدى الجرائد حتَّى تمكَّن من امتلاَك جَريدة فقد وُلدت في عائلة مَيسورة الحال و بعد ذلك عاشَت حياة متوسّطة من جراء الحرب الأهليّة الأمريكيّة ولدت سليمة الصّحة ليس بها أي مرض إلى أن بلغت تسعة عشرة شهر أصابها مرض اِختلف الأطبّاء حوله فمنهم من قال الحمّى القُرمزيّة أو الحَصبة الأَلمانيّة أو التهاب السّحايا و تعافت من المرض لكن للأسف فقدت بصرها و سمعها، عاشت في السّنوات الأولى مُبتهجة مختلطة مع الأطفال لكنّ غضبها كان ينمو بداخلها و أُصيبت بحالة نفسيَّة شديدة أين فكّروا في إرسالها إلى دار المعاقين لكي يتهذّب سلوكها و تعليمها لكن لم يتمكّنوا من تركها بمفردها و بعدها عُرضت على أكبر الأطبّاء و من بينهم الطّبيب و المُخترع «ألكسندر غراهام بال» الّذي أرشدهم إلى المعلّمة «آن سليفان» الّتي جاءتهم في عام 1887م شابّة و لكن مُصابة بضُعف النّظر وهي كانت السّبب في نُبوغ المعجزة تخرّجت من مدرسة بيركنز و تربّت في الملاجئ.
لقد اعتمدت «آن سليفان» تِقنيات رائدة في اللّمس و كانت كيلر صعبة لا يمكن السّيطرة عليها تعليمها الألفاظ بواسطة اللّمس غير هذه الوسيلة التّعليمية كانت ناقصة. تقول في الفَصل الخَامس من سِيرة حَياتها و هو أَجمل مَشهد  » سِرنا في الطّريق إلى البئر شَخص مَا كان يسحب الماء و قامَت معلِّمتي بوضع يدي تَحت الماء المُتدفّق و أخذت تتهجّى على اليد الأخرى ببطئ ثمّ بسرعة « كلمة ماء » وقفت صَامتة هادئة و كلّ اهتمامي موجّه نحو حركة الأَصابع فَجأة ظهر لي شيئ قد كُنت نَسيته تكشَّف لي بطريقة ما سرّ اللّغة إذ علِمت أنّ كلمة ماء تعني ذلك الشّيئ البارد الّذي يتدفَّق، تلك الكلمة أَيقظت رُوحي وأَطلَقتها مِن سِجنها و عَرفت أنّ الحروف الأبجديّة هي مفتاح لكلّ شيئ كتابها الأوّل « قصّة حياتي » في عام 1902م تأثير الحدث البسيط في حياة هيلين.
الأشياء الأَكثر جَمالا في العالم لا يُمكنك رُؤيتها أو حتّى لَمسها ، يجب أَن تَشعر بهَا بِقلبِك.هيلين إنسانة رَائعة ولَكن معلّمتها هي الانسانة الاستثنائيّة الّتي صنعت المُعجزة.

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Bouton retour en haut de la page