الرئيسية

ضحايا الطّلاق.

بقلم: منال منصوري.

إنتشرت في الآونة الاخيرة نسبة الطلاق في الجزائر التي وصل عددها لأكثر من 2مليون حالة طلاق بين تطليق للضرر وقضايا الطلاق التعسفي والخلع.
وهذا الأمر أصبح يأثر سلبياً على مجتمعنا الجزائري المعروف بتمسكه والعادات والتقاليد والترابط الأسري.


المشكلة تكمن في ضحايا هذا الطلاق وهم الأبناء فحين تتفكك الأسرة يصبحون يعانون من التشتت ومنهم من يصل به الحال للعلاج النفسي أو حتى أكثر من ذلك فقد تتطور بهم إلى اتباع طريق المخدرات خصوصا لدى المراهقين حيث يلجأ معظمهم إليها لغرض نسيان الشرخ الواقع في العائلة
ومع غياب الأهل عامة والأب خاصة يصبح الأمر أشد تعقيداً .فالأم صحيح أنها الأكثر تضحية من أجل أطفالها إلا أنها وحدها لا تستطيع إستدراك الأمور.
فكم من حالات إنتحار شهدناها من قبل أطفال ومراهقين جراء فقدان هذا الرابط المقدس بين الآباء.


في أغلب الأحيان يترك الأب أسرته ويتجه نحو بناء حياة جديدة بعيدا كل البعد عن أطفاله وهذا كفيل لتحطيمهم خاصة البنات منهن فكما هو المعروف فإن البنت هي الأقرب لأبيها.


فعندما يغادر هذا الأخير تاركاً كل مسؤولياته إتجاهها تجد نفسها فاقدة الثقة بالرجال .فهي لم تعد تشعر بالأمان بعد مغادرة الأب واليوم لها
تصبح حياة الأطفال بعد مغادرة أحد الوالدين للبيت مكتئبة منغلقين على أنفسهم يعانون الوحدة يشعرون وكأنهم أصبحوا بلا سند في هذه الحياة الغريبة ولا حامي لهم بعد الله سبحانه و تعالى.
الإشكال هنا أن الزوج والزوجة عندما يقرران الإنفصال ليس لهم أدنى فكرة على الآثار الجانبية التي تؤدي بأطفالهم نحو طريق صعب وحطيه من دون دعم واحتضان
يا ترى هل يأتي يوم علينا ونتخلص من ظاهرة الطلاق ؟
منال منصوري

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Articles similaires

Bouton retour en haut de la page