جدل واسع حول عمليات هدم قرب مواقع تراثية ودينية في المغرب
بقلم .آمال .ب

تشهد بعض المدن المغربية، من بينها الصويرة والدار البيضاء ومراكش، جدلاً متزايداً على خلفية عمليات هدم طالت مواقع قريبة من معالم تاريخية ودينية، ما أثار انتقادات من طرف عدد من الفاعلين الحقوقيين.
وفي هذا السياق، عبّر نشطاء عن قلقهم من الأشغال الجارية بمحاذاة السور التاريخي لمدينة الصويرة، خاصة بمنطقة باب دكالة، معتبرين أن هذه التدخلات قد تؤثر على الطابع المعماري للمدينة المصنفة ضمن قائمة التراث العالمي لدى اليونسكو.
كما أشار منتقدون إلى وجود ما وصفوه باختلالات في بعض الإجراءات القانونية المرتبطة بتنفيذ هذه المشاريع، مطالبين بفتح تحقيقات للتأكد من مدى احترام القوانين المتعلقة بحماية التراث الثقافي.
وفي سياق متصل، تداولت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق عمليات هدم طالت مباني دينية في أحياء قديمة، ما أثار ردود فعل متباينة بين من اعتبرها جزءاً من مشاريع إعادة تهيئة عمرانية، ومن رأى فيها مساساً بالمعالم التاريخية والدينية.
من جانب آخر، تزايد النقاش العام حول طبيعة بعض الأنشطة الثقافية والدينية التي تُقام في مواقع تاريخية، حيث اعتبرها البعض تعبيراً عن التنوع الثقافي، في حين رأى فيها آخرون استفزازاً لمشاعر فئات من المجتمع.
ويستمر الجدل في ظل دعوات متصاعدة إلى ضرورة تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية العمرانية والحفاظ على الهوية التاريخية والقفافية للمواقع المصنفة للهدم



