الأمومة ما أعظمَها من كلمة ، وأجمَلها من شعور ، وأصعبَها من مهمّة في آن …

نجاة بلياسين.
الأمومة لا تعني فقط أن تلدي طفلا ولكنّها تعني القيام بالرّعاية الجسديّة والنّفسيّة لطفلك ، وتوفير الرّاحة والأمان لهذا الكائن الصّغير الّذي يلج العالم لأوّل مرّة ولن تكون أحضانك إلاّ الوطن الصّغير الّذي يحويه ويحتويه ويرعاه …
قد يصعب بدايةً وصف شعور المرأة عندما تصبح أمّاً للمرّة الأولى، حيث تختبر الكثير من الأحاسيس الغريبة والمتباينة في آن واحد. وغالباً لا تفهم الأمّ طبيعة الوضع الّذي أصبحت فيه، إحساس بالمسؤوليّة، وخوف على المولود، وحبّ تختبره لأوّل مرة في حياتها، هذا بالإضافة الى كآبة ما بعد الوضع التي تتعرض لها بعض النساء.

الأمومة هي تجربة فردية لا تمثل فقط مرحلة بيولوجية عابرة، بل كنها نفسيا تتلخص فيه تجارب فردية عدة وذكريات ورغبات ومخاوف سبقت التجربة الواقعية بكثير من السنوات. لكن قد تختلف مظاهر وتجليات تجربة الأمومة عند النساء حسب العوامل الثقافية والاجتماعية والنفسية أيضا المؤثرة في تشكيل بنية الروح الأنثوية.
الأمة لغة خاصّة بين الأمّ وطفلها ، هي عالم خاصّ من العوامل النّفسيّة والمكنونات العاطفيّة الّتي تتبادلها روحها وروح طفلها لن تفهمه إلاّ المرأة الّتي تقدّر هذه النّعمة الفيّاضة بالحبّ والعطاء .
الأمومة ليست نظرة الآخرين لك وانطباعهم عنك.. بل الأمومة هي كيف يراك طفلك وكيف ينظر إليك .. إذا فلتجعلي أمومتك رحلة حبّ لا رحلة غاية.
