الجزائر – نظّمت عمادة جامع الجزائر، بالتنسيق مع كتابة الدولة لدى وزارة الشؤون الخارجية المكلّفة بالجالية الوطنية بالخارج، اليوم الجمعة، برنامجًا علميًا وثقافيًا ثريًا لفائدة 52 طالبًا جامعيًا من أبناء الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج
وأوضح بيان لعمادة جامع الجزائر أن هذه المبادرة تندرج في إطار مقاربة وطنية تهدف إلى توطيد الصلة بين الأجيال الصاعدة من أبناء الجالية ووطنهم الأم، لاسيما الطلبة الجامعيين القادمين من مختلف أنحاء العالم
واستُهل البرنامج بزيارة ميدانية شاملة لجامع الجزائر، اطّلع خلالها الطلبة على مختلف مرافقه وهيئاته الروحية والعلمية والثقافية، بما يعكس الرؤية المتكاملة لهذا الصرح الحضاري، باعتباره فضاءً للعبادة والعلم والحوار، ومؤسسة جامعة للمرجعية الدينية الوطنية في أبعادها التاريخية والمعاصرة
وشهدت الزيارة تنظيم جلسة علمية تفاعلية نشّطها أساتذة وأئمة من جامع الجزائر، قُدّمت مضامينها باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية، وتناولت أسس المرجعية الدينية الجزائرية وخصوصياتها القائمة على الوسطية والاعتدال، ودورها في تحصين الهوية وتعزيز الانتماء الوطني، مع فتح باب النقاش للإجابة عن تساؤلات الطلبة
وفي أجواء روحانية مميزة، شارك الطلبة في قراءة جماعية لسورة الكهف قبيل صلاة الجمعة، في ممارسة تعكس حيوية المرجعية الدينية الجزائرية وتجسّد البعد الجماعي والوجداني للعبادة، قبل أداء صلاة الجمعة في رحاب الجامع
واختُتم البرنامج بلقاء جمع الوفد بعميد جامع الجزائر، الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، أكد خلاله انفتاح الجامع على الجالية الوطنية بالخارج، وذلك انسجامًا مع التوجه العام للدولة الجزائرية الرامي إلى تعزيز الروابط مع مواطنيها في الخارج وترسيخ المرجعية الدينية والوطنية الجامعة، بما يحفظ الخصوصية ويواكب تحديات العصر
وأكد البيان أن هذا البرنامج يعكس انخراط جامع الجزائر، كمؤسسة دينية وعلمية وطنية، في الجهود الرسمية الرامية إلى مرافقة أبناء الجالية، وتعريفهم بمؤسسات بلدهم، وربطهم بثوابته الدينية وهويته الحضارية، ضمن رؤية متوازنة تجمع بين الوفاء للأصول والانفتاح الواعي على العالم