اليونيسف تدعو إلى وضع حقوق الطفل في صميم سياسات الهجرة الدولية
بقلم :آمال.ب

دعت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، اليوم الإثنين، إلى جعل حقوق الطفل محورًا أساسيًا في سياسات الهجرة الدولية، في ظل تقديرات تشير إلى وجود نحو 42 مليون طفل يعيشون أو يتحركون عبر مسارات الهجرة حول العالم، سواء برفقة أسرهم أو دونها.
وجاءت هذه الدعوة في تقرير جديد للمنظمة، صدر قبيل انعقاد المنتدى الدولي لاستعراض الهجرة لعام 2026، حيث أكدت اليونيسف أن تزايد حركة الهجرة عالميًا يفرض تحديات متصاعدة على حماية الفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتهم الأطفال.
وشدد التقرير على أن التعامل مع ملف الأطفال المهاجرين يتطلب نهجًا شاملاً قائمًا على حقوق الإنسان، بعيدًا عن الإجراءات الأمنية الصارمة التي قد تزيد من هشاشتهم، داعيًا إلى تسريع تنفيذ الاتفاق العالمي للهجرة عبر حزمة من الأولويات العملية.
ومن بين هذه الأولويات، أوصت المنظمة بإنهاء احتجاز الأطفال بسبب وضعهم القانوني كمهاجرين، وضمان عمليات عودة وإعادة إدماج تراعي مصلحتهم الفضلى واحتياجاتهم النفسية والاجتماعية، إضافة إلى توفير وصول شامل إلى الخدمات الأساسية، خصوصًا التعليم والصحة والحماية الاجتماعية.
كما دعا التقرير إلى توسيع المسارات الآمنة والمنتظمة للأطفال والشباب، وتعزيز لمّ شمل الأسر، وتطوير برامج تدعم انتقالهم من التعليم إلى سوق العمل بما يسهم في تحسين فرص اندماجهم داخل المجتمعات المضيفة.
وفي السياق ذاته، شددت اليونيسف على أهمية تحسين أنظمة جمع البيانات الخاصة بالأطفال في سياقات الهجرة، بما يساعد على صياغة سياسات أكثر دقة وفعالية تستجيب لاحتياجاتهم الحقيقية.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن حماية الأطفال المهاجرين ليست مجرد خيار إنساني، بل التزام دولي عاجل يهدف إلى ضمان نموهم الآمن، وتمكينهم من الاندماج المجتمعي وتحقيق كامل إمكاناتهم أينما كانوا.



