قصص نجاح

نُور في ثُقبِ إبرَة..

بقلم: سمير


قد يبدو العنوان غريبًا بعض الشّيء و لكن فكّرت في أن يكون هذا الأنسب..
في خِضمِّ حياتنا الّتي نَعيشها من مِنّا لم يسمع أو يُشاهد أناسًا مصابِين بإعاقَات جَسديَّة و كيفَ ننظر إِليهم بِشَفقة على سُوء حَالهم و نتَساءَل مَا إذا كنّا في حالتِهم هَل هِي نِهاية الدُّنيا أم بِعبارة أخرى مُستقبلُنا في كفّ عِفريت خَيالنا أم أمَانينا تتوقّف أم كَمن يجد نفْسه في دَاخل غُرفة بِدون مَنفذ و لكنّ إن أردنا أن نكون سعداء ستأتي إلينا السّعادة و تستقرّ في نفوسنا إلى الأبد، فَالأمل هو النّور الّذي ينفذ حتّى من ثُقب إبرة. وكلمة مستحيل ليس لها وجود في القاموس، يقال: « سأل المُمكن المُستحيل أين تقيم؟ فأجاب: في أحلام العاجز ». و قد ذاع صيت الكثير من المُعاقين من رغم نفوذ المُسبّبات خُلقوا من العَدم كَأمثلة هيلين كيلر (1880م-1968م) صاحبة مقولات عدّة منها: « عندما يُغلق بَاب السّعادة ، يُفتح آخر، لكنّ في كثير من الأحيان ننظر طَويلا إلى الباب المُغلق إلى الدّرجة الّتي لا نرى فيها الباب الّذي فُتح لنا». لكلّ شيء عجائبه ، حتّى الظّلام والصّمت لهما عجائِبُهما.
 » أنا عَمياء و لكنّني أُبصر،أنا صَمّاء و لكنّني أَسمع بالرّغم  من فُقدان البَصر و صمّاء لكنّها أنجزت ما لم يستطِع الّذي بكامل حواسه. الأولى منَ المُعاقين من تحصّل على شهادة جامعيّة بمرتبة الشرف،  وإنشاء العديد من الجمعيّات الّتي ناضلت لأغراض مختلفة المؤسّسة الأمريكيّة للمكفوفين، والّتي أصبحت فيما بعد هيلين كيلر أنترناشيونال إنشاء لجان حكوميّة للمكفوفين في الخارج.
شجّعت على بناء مدارس للمكفوفين و لها الفضل في توزيع كتب برايل لإمكان ذوي الإعاقة البصريّة الحصول على مواد للقراءة. حصلت على وسام ثيودور روزفلت للخدمة المتميّزة و حصلت على وسام الحريّة الرّئاسيّ و انتُخبت في قاعة مشاهير النّساء حصلت على الدّكتوراه الفخريّة من جامعات مختلفة، إلقاء محاضرات في أكثر من 35 دولة و معارضة لمشاركة الولايات المتّحدة الحرب العالميّة الأولى. كما استقبلها مختلف رؤساء الولايات المتّحدة و أحد الأعضاء المؤسّسين لاتّحاد الحرّيات المدنيّة الأمريكيّ، و ترجمت كتبها إلى خمسين لغة.و في الـ 75 سنة شَرعت كيلر في أطول رِحلة لها و أكثرها صعوبة إستغرقت خمسةَ أشهر، أربعين ألف ميل عبر آسيا جلبت الالهام و التّشجيع لملايين النّاس و قال عنها الكاتب الشّهير « مارك توين »:« إنّ أعظم شخصيّتين في القرن التّاسع عشر هما  » نابوليون بونابرت و هيلين كيلر « . فالأمل في حياتنا هو ذلك الشّعور الّذي يعطينا الاحْساس بالأَمان لأنَّه بالأمل يشعر الإنسان أنّ كلّ شيئ سيتحقّق و أنّ أمانِيه ليست ببعيدة عنه،و المُتفائل يرى الوُجود جَميلا و من هنا نختِم بمقولة جميلة: « الإنسان دُون ماء ،و دون ابتسَامة كَوردة دون رَائحة،و دون إيمان باللّه وَحش في قطيع لا يرحم ». يمان السّباعي .

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Bouton retour en haut de la page