أخبار عالميّة

عهد الوظائف انتهى ..نحن في زمن التّكنولوجيا..

بقلم : عمار خلف اللّه.


الوظائف الحكوميّة أصبحت شبحا يطارد أرواح طالبيّ العمل ، فأصبح الأشخاص يتنازلون عن وظائفهم متّجهين إلى مجالات أوسع وأربح ، فهؤلاء الأشخاص الّذين يستقيلون من وظائفهم يبدؤُون أعمالًا جديدة، وينضمّون إلى مايسمّى  » اقتصاد الوظائف المؤقّتة « .يتناسب هذا الاتّجاه الجديد مع مصالح أصحاب العلامات التّجارية الكبرى ، الّذين باتوا يفضّلون التّعامل مؤثّرين اجتماعيّين بدلًا من عقد صفقات مع شركات إعلانيّة.


في إحصائيّة قد تكون صادمة للكثيرين ، ترك أكثر من 30 مليون شخص وظائفهم حتّى الآن في العام 2021م في الولايات المتّحدة الأمريكية لوحدها ، هذا رقم قياسيّ ليس بسيطا.لا يتعلّق الأمر بنقص الوظائف أو بالرّكود الإقتصاديّ ، بل باتّجاه عالميّ جديد ، فهؤلاء الأشخاص الّذين يستقيلون من وظائفهم يبدؤون أعمالاً جديدة ، وينضمّون إلى مايسمّى  » إقتصاد الوظائف المؤقّتة « و الّذي يقوم على الاستثمار والعمل عبر الأنترنت . ويترافق هذا الاتّجاه العالميّ مع انتشار مفاهيم التّأثير الاجتماعيّ والفردانيّة ، وإن كان على حساب المضمون ، عبر وسائل الاعلام و شبكات التّواصل ، بغضّ النّظر عمّا إذا كان التّوجه نحو العمل الحرّ مناسبا لجميع الأفراد ، في ظلّ تفاوت مهاراتهم وخِبراتهم . وغالبًا ما يتمّ التّرويج للاتّجاه الجديد اِنطلاقًا من أن ريادة الأعمال والاستقلاليّة أمرٌ متاح للجميع ؛ ويتناسب هذا الاتّجاه الجديد مع مصالح أصحاب العلامات التّجارية الكبرى ، الّذين باتوا يفضّلون التّعامل مع مؤثّرين اجتماعيّين بدلًا من عقد صفقات مع شركات إعلانيّة ، ويعدّ المؤثّرون ، الّذين يمتلكون أقل من 100 ألف متابع ، الخيار الأفضل بالنّسبة إلى العلامات التّجاريّة الّتي تستهدف شرائح محدّدة .
وفي هذا السّياق ، تبيّن أنّ المؤثّرين يجنون قرابة 3 آلاف دولار أمريكيّ شهريّا من الحسابات المتوسّطة ، الّتي يبلغ عدد متتبِّعيها عشرات الآلاف، في حين يرتفع المعدّل إلى 15 ألف دولار أمريكيّ شهريّا للمؤثّرين الّذين يتابعهم مليون مستخدم . وهذا مايسمّى بالكسب والرّبح السّريع.

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Articles similaires

Bouton retour en haut de la page