وزارة الصحة تستلم اقتراحات وملاحظات نقابات وأسلاك القطاع الصحي

تلقت اللجنة المركزية المكلّفة بدراسة الاختلالات والثغرات المسجّلة في القوانين الأساسية والأنظمة التعويضية الخاصة بمستخدمي قطاع الصحة، كافة الاقتراحات والملاحظات الواردة من مختلف النقابات والأسلاك التابعة للقطاع، وذلك في أعقاب سلسلة اللقاءات التي أشرف عليها وزير الصحة مع الشركاء الاجتماعيين، في إطار تكريس مبدأ الحوار والتشاور حول مجمل النقاط ذات ال
صلة بالإصلاحات القانونية والتعويضية.
وأفاد بيان لوزارة الصحة بأن هذه الاقتراحات خضعت لدراسة معمقة من قبل اللجنة، وبمساهمة خبراء من المديرية العامة للوظيفة العمومية، تنفيذًا لتعليمات السيد الوزير الرامية إلى أخذ مختلف الملاحظات بعين الاعتبار، والعمل على صياغة حلول وتعديلات عملية من شأنها تحسين الظروف المهنية والاجتماعية لمستخدمي القطاع.
وقد شملت الدراسة عدّة محاور أساسية، أبرزها تحسين المسار المهني من خلال تسهيل الترقية داخل السلم الوظيفي لبعض الأسلاك، ومعالجة وتيرة الترقية لأسلاك أخرى بما يتلاءم مع طبيعة المهام والتكوين المؤهّل لها.
وفيما يخص المناصب العليا، فقد تركزت المراجعة على شروط التعيين وعدد المناصب وتصنيفها، مع إعادة النظر في التعويضات المرتبطة بها. كما تم التطرق إلى الأنظمة التعويضية عبر دراسة إمكانية ترسيم بعض العلاوات والمنح، لا سيما تلك المتعلقة بالأنشطة النوعية أو بالمناصب المستحدثة.
كما تضمن مسار الدراسة ملف السلامة المهنية، من خلال اقتراح جملة من التدابير التنظيمية والقانونية الكفيلة بضمان الحماية المهنية والنفسية والمعنوية لمستخدمي القطاع، ضد مختلف أشكال الاعتداءات والمضايقات أثناء تأدية مهامهم داخل الهياكل الصحية والإدارية، إلى جانب العمل على توفير بيئة مهنية آمنة ومحفّزة.
وأكد السيد وزير الصحة على ضرورة مواصلة العمل المشترك في إطار روح المسؤولية، مع الإبقاء على قنوات الحوار مفتوحة، قصد التوصل إلى حلول توافقية تُمكّن مستخدمي القطاع من الاستفادة من تحسينات ملموسة في أجورهم وظروف عملهم. كما أشار إلى أنّ كافة المقترحات الجديدة ستُعرض على المصالح المختصة لإبداء الرأي، واعتماد ما يمكن تطبيقه بصفة استعجالية قبل نهاية شهر جوان، على أن تُعرض المسودة النهائية على الجهات المخولة للفصل فيها.
وفي ختام البيان، شدّد السيد الوزير على أهمية هذه المرحلة في مسار إصلاح المنظومة القانونية لقطاع الصحة، داعيًا إلى اغتنام الفرصة لصياغة قانون أساسي يُنصف مستخدمي القطاع ويعكس تضحياتهم الجسيمة في خدمة المرفق العمومي الصحي.



