احتضن جامع الجزائر، ملتقى وطنيًا نظمه مركز البحث في العلوم الدينية وحوار الحضارات بالتعاون مع المجلس العلمي للجامع، خُصص لبحث الأبعاد الحضارية والدينية للذكاء الاصطناعي تحت شعار يعكس راهنية التحول الرقمي.
وفي كلمته الافتتاحية، شدد عميد جامع الجزائر، الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، على أهمية التعامل الواعي والمسؤول مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، داعيًا إلى استثمارها بما يخدم الإسلام والمرجعية الجامعة، مع التحلي بالحذر واليقظة إزاء ما قد تحمله من مخاطر.
وأوضح أن هذه التقنيات، رغم ما تتيحه من فرص كبيرة، تفرض على المؤسسات الدينية والعلمية مضاعفة الجهود لفهم منطقها وآثارها، والعمل على توجيهها توجيهًا رشيدًا يسهم في نشر المعرفة الصحيحة، وترسيخ القيم الروحية والوطنية، والتصدي لخطابات التضليل والكراهية.
كما أشار الشيخ الحسني إلى أن محاور الملتقى تعكس إدراكًا حقيقيًا لحجم التحديات، وإرادة للانتقال من مجرد التشخيص إلى الإسهام الفعلي في البناء والتوجيه، حاثًا الباحثين على العمل الجماعي لإنتاج معرفة رصينة تدعم صانع القرار وتخدم المجتمع وتُعزز الحوار والتعاون.
من جانبه، أبرز وزير الاتصال، السيد زهير بوعمامة، أهمية هذا اللقاء في تسليط الضوء على كيفية تفاعل المؤسسات الدينية والعلمية مع مستجدات الذكاء الاصطناعي، متطرقًا إلى آفاق وتحديات الممارسة الصحفية في ظل هذه التحولات المتسارعة، ومؤكدًا أن مواكبة التقنيات الحديثة باتت ضرورة لا خيارًا.
بدوره، نوه الأمين العام لرابطة علماء ودعاة الساحل، السيد لخميسي بزاز، بالمبادرة، مشيدًا بالدور الاستشرافي لجامع الجزائر في مواجهة التحديات المعاصرة، خاصة تلك المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
ويُنتظر أن تتواصل أشغال الملتقى، الذي عرف مشاركة مسؤولين وباحثين من عدة هيئات، عبر ورشات تناقش قضايا من بينها المرجعية الدينية الجزائرية في الفضاء الرقمي، والحوار الحضاري كمدخل لتعزيز التفاهم الإنساني