
أكد رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، اليوم، أن الجزائر تمثل شريكًا استراتيجيًا وصديقًا عزيزًا لإسبانيا. معلنًا رغبة بلاده في فتح مرحلة جديدة من التعاون الثنائي ترتكز على تعزيز الحوار السياسي، وتوسيع الشراكة الاقتصادية. وتكثيف التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية.
وفي تصريح إعلامي مشترك أدلى به إلى جانب رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون. استهل سانشيز كلمته بتقديم تعازيه، باسم الحكومة والشعب الإسباني، في ضحايا الحريق الذي شهدته مؤسسة الطفولة المسعفة، معربًا عن تضامنه مع الجزائر. ومشيرًا إلى أن إسبانيا تواجه بدورها حرائق غابات تعمل مصالحها المختصة على احتوائها.
وأوضح رئيس الحكومة الإسبانية أن زيارته تعكس الأهمية التي توليها مدريد لعلاقاتها مع الجزائر. مؤكدًا أن معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون تشكل أساسًا متينًا لمواصلة بناء علاقات ثنائية متميزة، وأن المرحلة المقبلة ستشهد تعميق التعاون بما يخدم مصالح البلدين.
وأشار إلى أن أولويات التعاون المشترك تتمثل في تعزيز الحوار السياسي، استعدادًا لعقد الدورة الثامنة للاجتماع رفيع المستوى بين حكومتي البلدين خلال الخريف المقبل. إلى جانب توسيع التعاون في مجالات الأمن، ومكافحة الهجرة غير النظامية، والتبادل الثقافي.
وفي الجانب الاقتصادي، أكد سانشيز، أن إسبانيا تطمح إلى ترسيخ مكانتها كشريك استراتيجي للجزائر في مسار التحديث الذي تشهده. لاسيما في مجالي الطاقة والصناعة، مشيرًا إلى أن وفدًا من مسؤولي كبرى الشركات الإسبانية يرافقه خلال الزيارة بهدف تعزيز الاستثمارات وتوسيع مجالات التعاون.
وأضاف أن الجزائر كانت خلال سنة 2026 المورد الأول لإسبانيا بالغاز الطبيعي، واصفًا إياها بالشريك الموثوق. ومؤكدًا أن التعاون بين البلدين لا يقتصر على قطاع الطاقة، بل يمتد إلى الانتقال الطاقوي، والابتكار التكنولوجي، ورقمنة البنى التحتية. إلى جانب الصناعة، والصناعات الغذائية، والخدمات، والبنية التحتية.
كما نوّه باختيار إسبانيا ضيف شرف لمعرض الجزائر الدولي. معربًا عن شكره لرئيس الجمهورية، على زيارته للجناح الإسباني واهتمامه بالشركات المشاركة. معتبرًا أن القطاع الخاص سيكون ركيزة أساسية في تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
elfanekelarabi E-Magazine elfanekelarabi