
قفزت أسعار النفط متجاوزة حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهرين، عقب إعلان جماعة الحوثي استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، في تصعيد جديد أثار مخاوف من اضطرابات إضافية في إمدادات الخام العالمية، بحسب وكالة « بلومبيرغ ».
وأوضحت الوكالة أن الهجوم يضيف جبهة جديدة للتوتر في الشرق الأوسط، بعد تأثر حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 بالمائة من تجارة النفط العالمية، بينما يُعد البحر الأحمر المسار البديل الأهم لصادرات النفط السعودية، ما يزيد من المخاطر التي تهدد أسواق الطاقة.
وأشارت « بلومبيرغ » إلى أن السوق تواجه ضغوطًا متزايدة بفعل تعطل جزء من صادرات كازاخستان نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب تراجع المخزونات العالمية خلال الأشهر الأخيرة، وهو ما يعزز احتمالات نقص الإمدادات واستمرار ارتفاع الأسعار.
وسجل خام برنت مكاسب تجاوزت 30 بالمائة منذ بداية الشهر، ليقترب من أعلى مستوياته منذ نهاية شهر ماي، وسط توقعات باستمرار الارتفاع في حال تصاعد التوترات.
ونقلت الوكالة عن رئيس مجموعة « رابيدان إنرجي » والمسؤول السابق في البيت الأبيض، بوب ماكنالي، قوله إن المرحلة الجديدة من الصراع قد تكون أكثر اتساعًا، محذرًا من أن التهديدات لم تعد تقتصر على الملاحة البحرية، بل امتدت إلى منشآت البنية التحتية الخاصة بقطاع الطاقة.
وأضافت أن تعثر فرص استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران يزيد من احتمالات استمرار الأزمة، خاصة مع تجديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته بتوسيع الضربات ضد أهداف داخل إيران.
وفي السياق ذاته، بدأت بعض شركات الشحن بتجنب المرور عبر مضيق باب المندب، فيما تدرس عدة دول آسيوية، من بينها الهند، اعتماد مسارات بحرية أطول وأكثر تكلفة لنقل النفط، رغم استمرار بعض الناقلات في عبور المضيق، وفق بيانات تتبع السفن التي استندت إليها « بلومبيرغ ».
كما أفادت الوكالة بأن كازاخستان أوقفت ضخ النفط عبر خط أنابيب اتحاد بحر قزوين، وهو أهم منفذ لتصدير نفطها عبر البحر الأسود، عقب هجمات بطائرات مسيرة استهدفت ناقلات نفط، ما يزيد من حدة المخاطر التي تواجه سوق الطاقة العالمية.
elfanekelarabi E-Magazine elfanekelarabi