فنّ و ثقافةمجتمع

« الراحل حيدر علييف .. « الشعب ذو الثقافة العالية يمتلك مستقبلاً مشرقًا دائمًا ! »

بقلم : السيدة / سيفينج رضاييفا
دكتورة في الدراسات الفلسفية و الموسيقية
حرم سعادة سفير جمهورية اذربيجان لدى الجزائر

كان الزعيم الوطني، مؤسس دولة أذربيجان المستقلة، والسياسي العالمي الشهير، ورجل الدولة البارز حيدر علييف يولي اهتمامًا كبيرا للثقافة الأذربيجانية، والفنون، والأدب، والعلم، والتعليم، ويرعى الشخصيات البارزة في الفن ، والكتاب، والشعراء، والعلماء، إلى جانب خدماته الجبارة لوطنه وشعبه خلال فترات قيادته للبلاد.
وأشار حيدر علييف حقيقة إلى أنه : « يُعرف الشعب من خلال العديد من الخصائص التي يتميز بها ويُحترم ويفترق بها عن شعوب العالم الأخرى. وأعلى وأعظم هذه الخصائص هي الثقافة، فالشعب الذي يمتلك ثقافة عالية سيتقدم دائمًا، وسيبدع دائمًا، وسيتطور دائمًا! »
إن أكثر من خمسين عامًا من التاريخ المجيد لتطور أذربيجان المعاصرة يرتبط ارتباطًا وثيقًا باسم القائد العظيم صاحب الفكر العميق والإرادة القوية. كان الزعيم الوطني حيدر علييف دائمًا فخورًا بكونه أذربيجانيًا وشعر باعتزاز لا حدود له بانتمائه القومي. وقد نُقش في قلوب وذاكرة الشعب بفضل أنشطته وخدماته التي لا تُضاهى، بحيث ستظل بلادنا دائمًا تفخر بهذا القائد العظيم.
يحتل التراث الفكري الغني الذي تركه حيدر علييف مكانة خاصة بين ثرواته العظيمة. وجزء مهم من هذا التراث يتمثل في نظرياته حول الثقافة وفروع وفئات الفن المختلفة. إن إرثه هو ثروتنا الوطنية. وخلال فترة رئاسته لجمهورية أذربيجان، قدم الزعيم الوطني مساهمات كبيرة في تعزيز القيم الوطنية والمعنوية لشعبنا، مما يشكل مثالًا واضحًا على ارتباطه العميق بالأمة.
لم تحظ الشخصيات البارزة في الثقافة الأذربيجانية في أي وقت بتقدير واعتراف كما كان عليه الحال خلال فترة حيدر علييف. فقد كان يشارك في المؤتمرات والندوات الخاصة بالسينمائيين، والمسرحيين، والملحنين، والفنانين، والكتاب، حيث كان يُستقبل بحفاوة كبيرة من الحضور. وكانت كل كلمة يلقيها تتحول إلى برنامج مستقبلي لتطوير أحد مجالات الثقافة.

ترتبط فترة التطور الكبير للسينما الأذربيجانية ارتباطًا وثيقًا باسم حيدر علييف. ففي اجتماعه مع أعضاء مجلس إدارة اتحاد السينمائيين الأذربيجانيين، قال الزعيم الوطني

« إن خدمة السينما للبشرية عظيمة. ولكن دور السينما الأذربيجانية في طريق تطور شعبنا لا يُقدّر بثمن. »
يحتل التعليم أيضًا مكانة خاصة في التراث الفكري الغني للزعيم الوطني. فقد كان الزعيم العظيم دائمًا يولي أهمية كبيرة لدور التعليم في مصير البلاد والشعب، وفي تحقيق التقدم الشامل، وفي تحقيق النجاحات. وخلال فترتي قيادته الأولى والثانية لأذربيجان، اعتبر التعليم والتربية مجالًا استراتيجيًا، ومنح دورهما في تقدم الوطن والشعب تقييمًا عاليًا.
وقد قال القائد الحكيم:
« قطاع التعليم هو المجال الأهم لمستقبل شعبنا وأمتنا ودولتنا. »

ونفذ مشاريع كبرى من أجل تطوير التعليم في أذربيجان. ولم ينظر إلى التعليم فقط على أنه وسيلة لاكتساب المعرفة والعلم، بل شدد أيضًا على دوره الحاسم في بناء حياة الإنسان بشكل صحيح، والمشاركة في عمليات التقدم التي يشهدها المجتمع.

كانت نظرية حيدر علييف في الأدب واحدة من الاتجاهات الأساسية لسياسته العامة. فقد كان الزعيم الوطني يقيّم الدور الاستثنائي للأدب في الحياة الاجتماعية، قائلاً:
« أدبنا هو واحد من كنوزنا الوطنية العظيمة. وأعتقد أن لأدبنا، والكلمة الأدبية، وكلمة الكاتب، تأثيرًا كبيرًا على المجتمع، والأمة، والشعب. »
كان الأدب بالنسبة لـ حيدر علييف بمثابة كنز غني يحفظ القيم الوطنية والمعنوية، وموسوعة تعكس حياة الشعب ومصيره.
إحدى أعظم خدمات رجل الدولة البارز تمثلت في دعمه للثقافة الموسيقية الوطنية والعمل على تطويرها. فبموجب مرسوم صادر عن الزعيم الوطني، تم تقديم منح رئاسية لـ 24 ملحنًا وباحثًا موسيقيًا، كما حصل العديد منهم على وسام « الشرف ».

ارتبط تخليد ذكرى الشخصيات البارزة في مجال الفن بإنشاء متاحف منزلية لهم، وإطلاق أسمائهم على المدارس والشوارع والمؤسسات الثقافية، وكان ذلك كله مرتبطًا باسم هذه الشخصية العظيمة.

كان الزعيم الوطني يعتبر الثقافة ثروة عظيمة للشعب. وكان راعيًا كبيرًا لتطور فن الرسم أيضًا. وبفضل رعايته، تم تخصيص مبانٍ جديدة للورش الفنية. وخلال سنوات الاستقلال، أصدر الرئيس حيدر علييف مرسومًا يقضي بنقل هذه الورش إلى ملكية الفنانين مجانًا. وتم افتتاح قاعات عرض جديدة تتماشى مع المعايير الحديثة.

بوجه عام، كان الزعيم الوطني دائمًا يولي اهتمامًا ورعاية كبيرة للفنانين، ويمنح أهمية خاصة لنشر الفن الأذربيجاني عالميًا. وكان لفن المسرح أيضًا مكانة خاصة في السياسة الثقافية للزعيم الوطني. فقد كان حيدر علييف عاشقًا كبيرًا للمسرح، وكان يقول:

« المسرح هو فن عظيم لشعبنا. »                                                                                                                                                                          وبعد العروض التي كان يحضرها، كان يجري مناقشات مع الطاقم الإبداعي، مما كان يشكل وسيلة فعالة للتواصل بين الفنانين والمخرجين والمسرح ككل. لم يكن فقط رجل دولة بارزًا وسياسيًا عظيمًا، بل كان أيضًا محبًا كبيرًا للفنون، بما في ذلك المسرح.

شكلت سياسة حيدر علييف اللغوية الأذربيجانية أساسًا علميًا ومفاهيميًا يربط الأمة بالدولة بأقوى الروابط. فقد كان الزعيم الوطني يقدر غنى اللغة الأذربيجانية تقديرًا كبيرًا، حيث قال:
« كل أمة تعتز بلغتها. وبالنسبة لنا، فإن لغتنا الأذربيجانية العزيزة يجب أن تتطور بشكل شامل، ويجب أن تصبح ليس فقط لغة مستخدمة شفهيًا، بل أيضًا لغة رسمية تُستخدم في الحياة اليومية، وتفتح الطريق أمام العلاقات الدولية والدبلوماسية، وتكتسب نفوذًا عالميًا. إن تحقيق ذلك يرتبط بالجهود الدؤوبة والسياسة الحكيمة والبصيرة التي انتهجها الزعيم الوطني حيدر علييف. »
بصفة عامة، تحتل رؤيته حول اللغة مكانة خاصة في تراثه الفكري. فقد كان الزعيم الوطني يعتبر الثقافة ثروة عظيمة للشعب، وخلال جميع فترات قيادته، كان يولي اهتمامًا ورعاية كبيرة لتطور هذا المجال.
وضع حيدر علييف الأساس لمرحلة جديدة في تطور الثقافة الأذربيجانية. وأصبحت ثقافتنا وفنوننا وقيمنا الوطنية والمعنوية معروفة على المستوى الدولي. كان حيدر علييف راعيًا للثقافة الأذربيجانية.
واليوم، يواصل فخامة الرئيس إلهام علييف، الخليفة الجدير بالسياسة التي انتهجها الزعيم الوطني، هذه السياسة الثقافية بنجاح. وستظل الحياة المجيدة للزعيم الوطني، الذي كرس حياته بأكملها لتقدم الشعب الأذربيجاني، مثالًا ونموذجًا للأجيال القادمة.

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Articles similaires

Bouton retour en haut de la page