
بقلم : سيد علي عمران
تعتبر مسؤولية المواطن تجاه محيطه أولوية للحد من الممارسات ذات الآثار السلبية، و يستلزم عليه تصحيح الخطأ الذي يرتكبه تجاه عامل النظافة ومحيطه ويصلح الضرر الذي يلحقه بهما يوميا.

إن أغلب شوارعنا و أحيائنا تعيش حالة تشمئر لها النفوس، قاذورات في كل مكان، مخلفات النفايات الهامدة تغزو الأحياء والطرق وحواف الأراضي الفلاحية ، كل هذا يواجهه عمال النظافة يوميا، فهم يقومون بمجهودات جبارة لرفع كميات معتبرة من مختلف النفايات ، لكن يبقى وجه المدن على حاله.

إن المواطن هو الحلقة الأساسية في المحافظة على محيطه، وذلك بتطبيق بعض السلوكيات البسيطة التي تصنع فرقا كبيرا.
نلاحظ يوميا بعض سكان الأحياء يرمون نفاياتهم عشوائيا ، البعض يلقيها من نافذة عمارته والبعض الآخر عبر نافذة سيارته، كما أن هناك نوعا آخر يقوم بأشغال إعادة تهيئة منزله فيرمي مخلفاته أمام العمارة أو يلقيها على الطريق مشكلة منظرا مشوها للمحيط.
إن الإنسان بحد ذاته يساهم بشكل كبير في تشويه محيطه مما يجعل عامل النظافة أمام تحد صعب يستحيل ربح المعركة فيه، خصوصا وهو يواجه في كل لحظة وباء كورونا، مغامرا بنفسه وعائلته لننعم بمحيط نظيف وصحة وعافية، ومن السلوكيات الخطيرة التي تهدد هذا العامل هي خلط المواد الحادة، الزجاجية والمواد الصيدلانية التي سببت كوارث لدى فئة كبيرة من عمال النظافة أدت إلى بتر أحد الأعضاء وعاهات دائمة تسبب فيها فرد من المجتمع غابت عنه الإنسانية وروح المسؤولية.


نعم، إنها أياد معذبة في الأرض، لا يعلم حالها إلا الله، علينا احترامها وتخفيف الجهد في التنظيف على الأقل بوضع النفايات في مكانها المخصص واحترام مواعيد الرمي مع وضع كل نوع من النفايات على حدا ( زجاج، حديد، مواد صيدلانية… إلخ) وابتسامة عريضة تعيد له الأمل وتشجعه على إتمام يومه.


إن السؤال الذي يراود العديد منا هو، ماذا لو امتنع عمال النظافة عن العمل ثلاثة أيام؟ ماذا سيحصل؟
هناك العديد من الناس لا يدركون حجم المخاطر التي يواجهها عامل النظافة من بكتيريا وسموم، وجهلنا لهذه المخاطر هو السبب الذي يجعلنا نتجاهل الحرب التي تقودها هذه الفئة يوميا لتحسين الوجه الجمالي لمدننا، وتجنب الأمراض والأوبئة التي قد تفتك بنا.
تخيلوا حياة دون عمال النظافة!



