صحّة

ورق الغار .. هل يعرف فقط كعشبةٍ منَكّهَة للطّعــام ؟ أم له أدوار أخرى ؟. الجزء (1).

بقلم : نجاة بلياسين.


الغار أو الرّند أو نبات الغار أو ورق الغار (الاسم العِلميّ: Laurus nobilis) :


هي عبارة عن أشجار كبيرة معمرة دائمة الخضرة منفصلة الجنس تزهر في منتصف نيسان، إن الأشجار المذكّرة لا تعطي ثماراً والتّي عادة ما تشبه ثمار الزّيتون مع تميُّزها عنه بلون بنِّيّ داكن، وتتوضَّع الثّمار بشكل عناقيدَ جميلة يتمّ قِطافها في فصل الخريف وتتمّ عمليّة القِطاف والعصر بطرائق تقليديّة يدويّة تناقلها القرويّون من جيل لآخر.


ورق الغار يُطلق عليه في بعض الدّول العربيّة اسم « ورق موسى »، هو نبات عطريّ من فصائل متهدّدة من الفصيلة اللّوريّة. وتستعمل أوراق الغار الطّازجة أو المجفّفة كنوع من التّوابل في الطّبخ للاستفادة من الرّائحة والنّكهة المميّزة لذلك النّبات.


أوراق الغار ليست قديمة الاستعمال أو حديثَة فقط، بل عُرفت منذ فجر الحضارة فقد ذُكر في الأساطير اليونانيّة والاغريقيّة القديمة حيث وضعت أغصان الغار كأكاليل نصرٍ على رؤوس الفائزين في الألعاب الأولمبيّة. كما كان زيوس كبير الآلهة يضع إكليل غار على رأسه كباقي آلهة الإغريق والأباطرة والأبطال الرّومانيّين. كما يقوم معبد » أبولو  » على تلّة تكسوها أشجار الغار.


ليس هذا فقط بل عُرف شجَر الغار كمادّة يستخلَص منها زيتٌ سحريّ لما لهُ من فوائدَ عظيمَة، وتقول الرِّواية أنَّ نساءً شهيراتٍ مثل: كليُوباتْرا والملكة زَنوبيَا استعملْن زَيت الغار لتُحافظْن على بشرتهِنَّ حيّة نضِرة وعلى عافية شعرهِنَّ وصحَّتِه.
تستعمل أوراق الغار كبهارات في وصفات الطّعام المتنوّعة، وصِناعيّاً يُستخرَج زيت الغار من ثِماره ليَدخل في صناعة الصَّابون الطَّبيعيّ لما له من خواص جيِّدة ولِكونه ينتجُ صابونًا رائعًا وآمنًا لِلاسْتِحمام حتَّى أنَّه يُنْصح بالاسْتغناء عن الشَّامبُو والاكتِفاء بصَابون الغَار بَديلاً جيِّداً.

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Articles similaires

Bouton retour en haut de la page